Showing posts with label واحة الغروب. Show all posts
Showing posts with label واحة الغروب. Show all posts

Saturday, February 6, 2010

جبل الموتى

من الغريب أن تبدأ زيارتك للواحة بجبل يسمى جبل "الموتى" , و لكن هذا ما حدث فبعد أن وصلنا حوالى الساعة العاشرة صباحا ً اتجهنا إلى هذا الجبل الذى سمى بهذا الاسم لأن سكان الوحة القدامى كانوا من الفراعنة و كانوا يدفنون موتاهم فى هذا الجبل , ما استغربه هو لماذا تركوا الوادى و ذهبوا إلى هذه الواحة ليسكنوا فيها أم أن هذه المسافة كانت مأهولة بالسكان ؟ المهم أنهم لم يمتلكوا رفاهية بناء الأهرامات فاستخدموا الجبال المنتشرة بكثرة حول الواحة ليحفروا فيها سراديب لدفن الموتى , أحدهم يدعى سى - آمون , لم أتمكن من دخول المقبرة لأنها كانت صغيرة و عددنا كان كبيرا ً .
 
من فوق هذا الجبل استطيع أن أصف  لك منظرا ً عاما ً للواحة , فهى محاطة بعدد من الجبال التى شكلتها الأمطار على مدار ألاف السنين على هيئة مخاريط يمكن تسلقها بدون معدات , الجبال ليست عالية و ربما كلمة تلال الوصف الأدق لها , هذا على الأفق البعيد أما إذا نظرت قريبا ً فسترى عددا ً من البحيرات ذات شواطىء مهجورة , لست متأكدا ً إذا كانت هذه البحيرات عذبة أم أنها ناتجة عن صرف زراعى , أما سفح الجبل فهو محاط ببيوت بسيطة أغلبها يتكون من طابق واحد , الشىء العجيب فعلا ً الذى لاحظته طوال الرحلة أن البيوت فى سيوة هادئة بشكل غير عادى حتى تشعر أنها مجرد مقابر كالتى تمتلأ بها الجبال . هذه البيوت تفصل مجموعات ضخمة من النخيل المتشابك حتى أنك لا تستطيع أن ترى نخلة دون أن ترى معاها 5 نخلات !!





Friday, February 5, 2010

الطريق

ركبنا الأتوبيس بعد منتصف الليل بقليل بعد عدة محاولات "لدفس" الشنط فى أماكنها , لن أنكر أنى كنت خائفا ً من الطريق خاصة أننا سنسافر وسط الصحراء فى الشتاء فى ظلام الليل , أضف إلى ذلك أن مناطق فى سيناء و أسوان تعرضت لسيول قوية قبل السفر بعدة أسابيع , لكن الحمد لله لم تحدث مشاكل سوى أن الأتوبيس الثانى تعطل عدة مرات و تم استبداله فى النهاية .

الطريق من الأسكندرية إلى سيوة نستطيع أن نقسمه إلى جزئين رئيسين : الجزء الأول هو الاتجاه غربا ً من الأسكندرية فى طريق مرسى مطروح أما الجزء الثانى فالاتجاه جنوبا ً فى اتجاه الواحة , لا أتذكر بالضبط كم كانت المسافة الكلية ( لم ألحظ اللافتات لأننا سافرنا بالليل ) و لكنى متأكد أنها كانت طويلة , و للأسف لست من النوع الذى ينام فى المواصلات و لكنى بعد أن التهمت 7 ساندويتشات شاورمة و قطعتين بيتزا تونة ( يمنكنك تخيل رائحة فمى ) و بعد محاولات عديدة و تجربة كل أوضاع النوم من ضم الأرجل أو ثنيها و سند الرأس للخلف أو للأمام تمكنت من النوم لأوقات قصيرة متقطعة .  الشىء الذى أغاظنا جميعا ً هو أن مصطفى مشرى أحد زملائنا نام تقريبا ً طوال المسافة دون أى إنزعاج كأنه فى سريره بينما نحن نكاد نجن من أجل نصف ساعة من الراحة !!